Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ١٢٤

باب الصُّلح

في اللغة: اسم مصدر صالحه مُصَالحَةً وصُلحًا؛ وهو قطع المنازعة (١).

وفي الاصطلاح: عقد يتوصل به إلى موافقة بين متخاصمين إنهاءً للنزاع (٢).

الحكم الشرعي ودليله:

الصلح جائز ومشروع بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول:

أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (٣). وقوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٤).

وأما السنة: فما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الصلحُ جائزٌ بينَ المسلمين إلا صلحًا أَحَلَّ حرامًا أو حَرَّمَ حلالًا" (٥).

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على جواز الصلح بين الخصوم.

وأما المعقول: فإن الصلح تقتضيه المصلحة وحاجة الناس، وقد تكفلت الشريعة الإسلامية بحفظ الضروريات والحاجيات والتحسينات، وهو من أكثر العقود فائدة؛ لما فيه من قطع النزاع والشقاق ولذا أبيح فيه الكذب (٦)، كما جاء في الحديث: "ليس الكذَّابُ الذي يُصْلِحُ بينَ الناسِ فَيَنْمِي خيرًا أو يقولُ خيرًا" (٧).