Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ٢٠٣

باب الشُّفعة

تعريف الشُّفعَةِ:

التعريف لغة: الشُفْعة -بإسكان الفاء- مأخوذة من الشفاعة أو من الشفع؛ فإن الشفيع كان نصيبه منفردًا في ملكه، فالشفعة ضم نصيب شريكه إليه فصار شَفْعًا، أو من الشفاعة؛ لأن الأخذ في الجاهلية كان بها، حيث كان الرجل إذا أراد بيع منزل أتاه الشريك أو الجار يشفع إليه فيما باع فيشفعه (١).

واصطلاحًا: استحقاقُ الشريكِ انتزاعَ حصة شريكه ممّن انتقلت إليه بعوض ماليٍّ (٢).

الحكم الشرعي ودليله:

الشفعة حق ثابت بالسنة والإجماع:

فمن السنة: حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: "قضى رسولُ الله ﷺ بالشُّفْعَةِ في كلِّ ما لم يُقْسَمْ، فإذا وقعتِ الحدودُ وصرفت الطرقُ فلا شفعةَ" (٣).

وأما الإجماع: فقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم فيما بيع من أرض أو دار أو حائط (٤)، وقال ابن هبيرة: "واتفقوا على أن الشفعة تجب في الخليط" (٥)، أي: الشريك.