Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ٢٢٣

جديدة (١)، لما روى الدارقطني بإسناده عن النبي ﷺ أنه قال: "حريمُ البئرِ البدئ خمسةٌ وعشرون ذراعًا، وحريمُ العادي خمسون ذراعًا " (٢).

وقال القاضي وغيره: "حريمها في الحقيقة ما يحتاج إليه في ترقية مائها منها".

وجاء في سنن الدارقطني من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "وعينُ الزرعِ ستمائة ذراعٍ "، وهذا قول أكثر العلماء.

وقال مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "الحافر لغير الشرب كمريد إحياء الأرض للفلاحة، فله ما حواليه مقدار الزرع؛ لأنه جاء ليزرع، فما كان حواليه فلا يعترضه أحد؛ لأنه سبق إليها فيترك له ما جرت العادة به أن يزرع" (٣).

إقطاع الإمام الأراضي:

الإقطاع: تعيين قطعة من الأرض لغيره، يقال: أقطع الإمام إقطاعًا: جعلها للمقطع، وهو مأخوذ من القطع كأنه يقطع له قطعة من الأرض، وهو إعطاء أرضٍ مواتٍ لن يكون أهلًا لإحيائها.

حكل الإقطاع ودليله:

يجوز للإمام أن يقطع أرضًا مواتا لمن يحييها إذا كان في ذلك مصلحة ولا يترتب عليه مضرة، ودليله السنة ومنها: عن عروة بن الزبير أن عبد الرحمن بن عوف قال: "أقطعني رسولُ الله ﷺ وعمرَ بنَ الخطابِ أرضَ كذا وكذا" رواه أحمد.