Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ٣٠

لما روي عن نافع بن الحارث أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية، فإن رضي عمر وإلا فله كذا وكذا. قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه؟ قال: أيَّ شيء أقول؟ هذا عمر ﵁، وحديث عمرو بن شعيب حديث ضعيف.

وبجوازه قال شيخنا عبد العزيز بن باز حيث قال ﵀: "لا حرج في أخذ العربون في أصح قولي العلماء إذا اتفق البائع والمشترى على ذلك ولو لم يتم البيع" (١). وبه صدرت الفتوى من اللجنة الدائمة في السعودية برقم (١٩٦٣٧)، وقد أجازه مجمع الفقه الإِسلامي بجدة في قراره رقم (٧٢/ ٣ / ٨) بشرط تحديد فترة زمن الانتظار، وألحقوا به الإجارة؛ لإنها بيع المنافع.

لكن إذا رد البائع النقود للمشتري عند عدم إتمام البيع فهو أفضل وأعظم أجرًا عند الله تعالى؛ لقوله ﷺ: "من أقالَ مسلمًا بيعتَه أقالَ اللهُ عَثْرَتَه" (٢).

سادسًا: النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان:

تعريفه: جاء في تعريفه عند الإِمام أحمد عن عثمان ﵁ قال: كنت ابتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم: بنو قينقاع وأبيعه بربح فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "يا عثمانُ، إذا اشتريتَ فاكتلْ، وإذا بعتَ فكُلْ" (٣).

فهذا الحديث وما جاء في معناه يدل على أن من اشترى شيئًا مكايلة وقبضه ثم باعه إلى غيره، لم يجز تسليمه بالكيل الأول حتى يكيله على من اشتراه ثانيًا،