الفقه الميسر
تاسعًا: النهي عن تلقي الركبان:
وصفته: هو أن يجيء البائع إلى السوق فيقابله المشتري قبل أن يصل إلى السوق فيشتري منه السلعة وهو لا يدري كم قيمة هذه السلعة، فجاءت الشريعة بالنهي عن ذلك؛ لما فيه من الخديعة والضرر بالبائع وبأهل البلد، وقد قال ﷺ فيما رواه البخاري: "الخديعةُ في النارِ" (١).
فإن تلقوا واشترى منهم فهم بالخيار إذا دخلوا السوق وعرفوا أنهم غبنوا، إن أحبوا أن يفسخوا البيع فسخوا، وذلك لما جاء في حديث ابن عباس من النهي عن تلقي الركبان (٢).
عاشرًا: بيع البعض على بيع بعض:
هو أن يتبايع الرجلان فيجئ آخر إلى المشتري فيقول: أنا أبيعك مثل هذه السلعة بدون هذا الثمن أو أبيعك خيرًا منها بثمنها أو دونه أو عرض عليه سلعة رغب فيها المشتري ففسخ البيع واشترى هذه، فهذا غير جائز، لنهى النبي ﷺ ولما فيه من الإضرار بالمسلم والإفساد عليه.
وكذلك إن اشترى على شراء أخيه؛ وهو أن يجيء إلى البائع قبل لزوم العقد فيدفع في البيع أكثر من الثمن الذي اشترى به فهو محرم أيضًا؛ لأن الشراء يسمى بيعًا فيدخل في النهى، فإن خالف وعقد فالبيع باطل؛ لأنه نهى عنه والنهي يقتضي الفساد. قال ﷺ: "لا يَبعْ بعضُكم على بيعِ بعضٍ" (٣).
وقوله أيضًا: "لا يَسُمِ الرجلُ على سومِ أخيه" (٤).