Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ٣٧

وجاء في المبدع (١): إن تفريق الصفقة له ثلاث صور:

أحدهما: باع معلومًا ومجهولًا فلا يصح؛ لأن المجهول لا يمكن تقويمه فلا طريق إلى معرفة ثمن المعلوم.

الثانية: باع مشاعًا بينه وبين غيره كأرض بينهما، فيصح في نصيبه بقسطه في الصحيح من المذهب.

الثالثة: باع خَلًّا وخمرًا، ففيه روايتان: أولاهما: لا يصح؛ لأن الصفقة جمعت حلالًا وحرامًا، والأخرى: تصح؛ لأن كل واحد منهما له حكم منفرد، فإذا اجتمعا بقيا على حكمهما. وهذا هو الراجح. والله أعلم.

الثالث عشر: بيعتان في بيعة:

البيعتان لغة: مثنى البيعة، والبيعة اسم المرة الواحدة من البيع.

الحكم الشرعي: جاءت نصوص السنة في النهي عن بيعتين في بيعة، فقد روى أحمد في مسنده عن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى النبيُّ ﷺ عن بيعتين في بيعة"، وكذا رواه عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: "أن النبيَّ ﷺ عن بيعتينِ في بيعةٍ وعن ربحِ ما لم يُضْمَنْ" (٢).

اختلفت أقوال الفقهاء في بيان هذا النوع من أنواع البيوع: فيرى ابن القيم مثلًا أن معنى: بيعتان في بيعة هو أن يقول: بعتك هذه السلعة بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك، أي بعد ذلك بثمانين حالةٍ، ثم قال: وهذا معنى الحديث الوارد في البيعتين في بيعة وهو الذي لا معنى غيره، فكأنه ﵀ يرى أن بيعتين في بيعة هو بيع العينة