حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
والثالث: أن يكون للتفضيل على مَنْ أُضيف إليه.
فالأولان يطابقان كاسم الفاعل، والثالث مختَلَف فيه، فان الرالع (١) يوجب ألَّا يطابقَ، عكس القسمين الأولين، والجمهورُ يجيزون الوجهين.
وهذا كلُّه يُفهَم من كلامه هنا؛ لأنه قال عن: «ذو وَجْهَيْنِ»: «عن ذي مَعْرِفه»، فأشعر قولُه: «ذي مَعْرِفه» بالخلاف، ثم قال: «وإِنْ لم تَنْوِ» أي: معنى "مِنْ"، وذلك إما لأنك أردتَّ تفضيلًا مطلقًا، أو لم تُرِدْ تفضيلًا أَلْبَتَّةَ (٢).
هذا إذا نَويتَ معنى مِن وَإِنْ ... لَمْ تَنوِ فَهْوَ طِبْقُ مَا به قرن
(خ ٢)
* ﴿أَحْرَصَ النَّاسِ﴾ (٣)، أي: أحرص من سائر الناس غيرِهم، كما أنَّ: أحسن الرجال بمنزلة: أحسن رجلٍ.
فا (٤): ولولا ذلك لم يُعطَف عليه: "ومن الذين أشركوا".
ع: إنما كَتبتُ هذا ليُعْلَمَ أن إضافة "أَفْعَل" على معنى "مِنْ" حيث يراد به التفضيلُ؛ ألم تَرَ أنها صُرِّح بها في المعطوف؟ و"يَوَدُّ" في موضع الحال، أي: وَادِّين (٥).
* قولُه: «هذا إذا نَوَيْتَ» ابتداءُ النصفِ الثاني من الكتاب (٦).
وَإن تكُنْ بتِلْوِ مِن مُسْتَفْهِمَا ... فلَهُما كُنْ أَبدًا مُقدِّما