حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الحكاية
(خ ١)
* الحكايةُ إما لغير مسموعٍ ولا مسؤولٍ عنه، كقراءة بعضهم (١): ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبُو لَهَبٍ﴾ (٢)، وكتابةِ معاويةَ: كَتَبَه معاويةُ بنُ أبو سفيان (٣)، أو لمسموعٍ في غير سؤالٍ، كقول بعضهم: ليس بقُرَشِيًّا، ردًّا على مَنْ قال: إن فيها قُرَشِيًّا (٤)، وإما في السؤال لغير مسموعٍ، نحو: مَنُونَ أنتم؟ والثلاثةُ شاذَّةٌ، أو لمسموعٍ وفي السؤال، وهذا قياسٌ.
وهو قسمان: قسم تقع الحكايةُ فيه للمسموع برُمَّته، وقسم تقع الحكايةُ فيه لحال المسموع، فالثاني في لفظ "أَيّ" وصلًا ووقفًا، وفي "مَنْ" وقفًا، إذا كان المسؤول عنه فيهما نكرةً، والأولُ بعد "مَنْ" خاصةً، إذا كان المسؤول عنه علم (٥) غيرَ معطوفٍ ولا متبوعٍ بتابعٍ غيرِ عَلَمٍ، إلا الموصوفَ بـ"ابن" أو "ابنة" (٦).
إِحك (٧) بأي ما لمنكورٍ سُئِل ... عنهُ بها في الوقفِ أو حينَ تَصِل
(خ ١)
* قولُه: «اِحْكِ بـ"أَيٍّ"»: أي: فيها (٨).
* قولُه: «ما لمَنْكورٍ»: أي: من إعرابٍ: نحو: أيًّا يا هذا؟ و: أيٌّ يا هذا؟ و: أيٍّ