حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
أما ولولا ولَوْما
أما كمهما يك من شيء وفا ... لتلو تلوها وجوبا أُلِفا
وحَذْف ذي الفا قلَّ في نثر إذا ... لم يك شرطٌ معها قد قُصِدا (١)
(خ ١)
* في الجزء الحادي والعشرين من "التَّذْكِرة" (٢) ما ملخَّصُه: ردَّ بعضُهم على النحاة (٣) في قولهم: إن التقدير بالفاء -أي (٤): بعد "لَمَّا" (٥) - أن تليَ "لَمَّا"، نحو: أما زيدٌ فمنطلقٌ، قال: فما تصنعون بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ (¬٦) الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ﴾ (٧)، ونحوِ ذلك؛ فإن حذفَ الفاء من جواب الشرط ... (٨) في الكلام والشعر، فلا يَسُوغ أن يُنوى بها التقديم؟
والجوابُ عن هذا: أن النحاة إنما قالوا ذلك فيما كان مقدَّما من الجملة الداخلة ... (٩) الفاء التي هي جوابُ "أَمَّا"، فأما ما لم يكن من الجملة التي دخل عليها الفاء (١٠) فإن هذا التقدير فيه غير سائغ؛ أَلَا ترى أنهم قالوا: أَمَّا يومَ الجمعة فإني خارجٌ، فأوقعوا