حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
التعجب
بأَفْعَلَ انطِق بعدَ ما تعجُّبا ... أو جئْ بأَفْعِلْ قبل مجرور ببا
(خ ١)
* [«تَعَجُّبَا»]: أي: إذا تعجَّبت تعجُّبًا، فعاملُه محذوف، أو: للتعجُّب، فعاملُه: «انْطِقْ»، مثل: افعلْ هذا إكرامًا، أو مصدرٌ في موضع الحال، أي: متعجِّبًا، فعاملُه أيضًا مذكور.
والأولُ ضعيفٌ؛ لأنه (١)
يرى أن حذف عاملِ المؤكِّد ممنوعٌ منه، فلا يُخَرَّجُ كلامُه على ما يرى بطلانَه (٢).
* "أَفْعِلْ به" لفظُه أمرٌ، ومعناه الخبرُ، كما في قوله تعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ (٣).
يدلُّك على أن معناه الخبر: أنك تقول: يا زيدُ أَكْرِمْ بعَمْرٍ (٤)، ويا زيدان أَكْرِمْ بعَمْرٍو، ويا زيودُ أَكْرِمْ بعَمْرٍ؛ لأن المعنى: أَكْرَمَ عَمْرٌ، أي: صارَ ذا كَرَمٍ، كـ ... (٥) أَحْصَدَ الزرعُ، أي: صار ذا حَصَادٍ، فلمَّا لم يكن في الفعل ضميرٌ للمخاطب وُحِّدَ وذُكِّرَ (٦).
(خ ٢)
* [«بـ"أَفْعَلَ" انْطِقْ بعد "ما"»]: