حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
جمع التَّكسير
(خ ٢)
* جَرَتْ عادتُهم -س (١) فمَنْ بعده- أن يتكلَّموا على المفردات، فيقولون مثلًا: "فَعْل" يُجمع على كذا، و"فَعَل" على كذا، إلى آخرها، وبعضُهم يذكر الجمعَ، ثم يستوفي مثالَه من المفردات.
وقد سَلَك الناظم هذه الطريقةَ في كتبهم (٢)، وهي عندي أحسن؛ لِطُول تلك؛ لأن بعض الجموع تكون مفرداتُه كثيرةً منتشرةً، كـ: "فِعَال"، و"أَفْعال"، وهم يرتِّبون المفردات على ترتيبها الطبيعي: الثلاثي أوَّلًا، ثم الرباعي، ثم الخماسي، والمذكر ثم المؤنث، والاسم ثم الصفة، فيحتاجون إلى ذكر الجمع مع كل مفردٍ من تلك المفردات المنتشرة، وفي ذلك تطويلٌ وبُعْدٌ عن الضبط، أما إذا عُرف في محلٍّ واحد جميعُ ما يُجمع على "أَفْعال" أو "فِعَال" أو غيرِ ذلك؛ فإنه أَخْصَرُ وأَوْفَرُ للذِّهْن، وأيضًا فسالكُ طريقةِ الناظم متمكِّن [من] (٣) أوزان القِلَّة قبل الكثرة، كما هو القياس، بخلاف سالكِ الطريقة الأخرى (٤).
أَفعِلةٌ أفْعُلُ ثم فِعْلَه ... ثُمتَ أَفعالٌ مَبَانِي قِلّه
(خ ١)