حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
التحذير والإِغراءُ
إياك والشر ونحوه نصب ... محذِر بما استِتاره وجب
(خ ١)
* قال س (١): إذا قلت: إيَّاك أن تفعل؛ فالمعنى: إيَّاك أَعِظُ مخافةَ أن تفعل، أو: مِنْ أن تفعل، وقال: لا يجوز: إيَّاك الأسدَ، كما أنه لا يجوز: رأسَك الجدارَ، حتى تقول: من الجدار، أو: والجدارَ (٢).
(خ ٢)
* قولُه: «ونحوَه»: يريد به: نحوَه من الألفاظ المبدوءة بـ"إيَّا" المختومةِ بعلامة المخاطب: إيَّاك، إيَّاكما، إيَّاكم، إيَّاكنَّ، وفي الحديث: «إيَّاكِ أن تكونِيها يا حُمَيراءُ» (٣)، «إيَّاكم وخضراءَ الدِّمَن» (٤)، «إيَّاكم ومُحْدَثاتِ الأمور؛ فإن كلَّ مُحْدَثٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ» (٥).
ويخرُج عنه: إيَّاي، وإيَّانا، وإيَّاه، إلى: إيَّاهنَّ.
يدلُّ على أنه أراد ما ذكرتُه: جَعْلُه بعدُ "إيَّاي" و"إيَّاه" شاذَّيْنِ، فهذا يفسِّر أن مراده بالنحو ما كان من ذلك للمخاطب (٦).