حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
العطْفُ
العَطْفُ إِمَّا ذُو بَيَانٍ أَو نَسَقْ ... والغَرَضُ الآنَ بَيَانُ ما سَبَق
(خ ١)
* [«ذو بَيَانٍ»]: لم يُفصح عن اسمه، إنما أخبر عنه بوصفه، فلا يُفهم من كلامه معرفةُ اسمهِ الاصطلاحيِّ (١).
* [«أو نَسَق»]: أي: أو ذو نَسَق، وهذا كقوله (٢):
... ... «وذو كَسْرٍ وضَمّْ» (٣)
* [«بَيَانُ ما سَبَق»]: أي: بيانُ ذي البيان (٤).
فذُو البَيَانِ تَابِعٌ شِبْهُ الصِّفَه ... حقيقَةُ القَصْدِ به مُنكَشِفَه
(خ ١)
* قولُه: «تابعٌ شِبْهُ الصِّفَة»: الحدُّ ناقصٌ، يَرِدُ عليه: البدلُ، ومِنْ ثَمَّ زاد ابنُه (٥) في الحدِّ: ولا مقصودًا بالنسبة؛ لإخراجه؛ إلا أنه زاد أيضًا أن قال: هو التابع الموضِّحُ والمخصِّصُ متبوعَه، غيرَ مقصودٍ بالنسبة، ولا مشتقًّا ولا مؤوَّلًا بمشتقٍّ، وهذا غيرُ حدِّ أبيه.
وقال في شرحه: خرج بالموضِّح والمخصِّص: التوكيدُ، والنَّسَقُ، وبالفصل الثاني: البدلُ، وبالثالث: النعتُ. انتهى.
فإن قلت: كيف خرجت الصفةُ من حدِّ أبيه؟
قلت: لأن شِبْه الشيء غيرُه.