Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك العطف

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٠٣٤

فإن قلت: كيف خرج التأكيدُ؟

قلت: لأن التأكيد ليس مبيِّنًا للأول؛ لأنه ليس مبهمًا، بل رافعٌ للمجاز والسهو.

فإن قلت: ما موقع قوله: «حقيقةُ القَصْد» البيتَ؟

قلت: بيانٌ لقوله: «شِبْهُ الصِّفَه»، أي: أشبهها في أنه كاشفٌ.

والتحقيقُ: أن البدل غير واردٍ؛ لأنه لم يُسَقْ للبيان، بل للتقرير والتأكيد (١).

* المبيِّنُ لحقيقة القصد أظهرُ في صِدْقه على التوكيد منه على البيان؛ لأن التوكيد رافعٌ للمجاز، ومبيِّنٌ للحقيقة المقصودةِ بالذات أو بكمية الاسم، لكنَّ وقوعَ ذلك بعد قوله: «شِبْهُ الصِّفَه» يدفعُه، فكأنه قال: الموضِّحُ والمخصِّصُ؛ لأن محصوله: المبيِّنُ لحقيقة القصد على حدِّ تبيين الصفة، ولا بدَّ من اعتبار أن لا يكون صفةً ضرورةً.

وقولُه: «حقيقةُ» إلى آخره: بيانٌ بعد إجمالٍ، ولو سَكَتَ لاقتضى أن يكون للمدح والذم والترحُّم (٢).

فأَوْلِيَنْهُ مِن وِفَاقِ الأَوَّل ... مَا مِنْ وِفَاقِ الأَوَّلِ النعتُ ولي

(خ ١)

* قال الزَّمَخْشَريُّ (٣) في: ﴿بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا﴾ (٤): "أَنْ تقوموا" عطفُ بيانٍ لقوله: "بواحدةٍ".

ورُدَّ عليه بأنَّ "واحدة" مذكر، و"أَنْ تقوموا" مؤنث (٥).

ع: وهذا ليس بشيءٍ؛ لأن "بواحدةٍ" مؤنث غيرُ حقيقي، بمعنى: خصلة واحدة، ولا شكَّ أَنَّ "أَنْ تقوموا" هو نفسُ الواحدة. انتهى.