Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك ألتصغير

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٤٥٨

أَلتَّصْغِيرُ

(١)

(خ ٢)

* جَرَت العادةُ بذِكْر بابَيْ التكسير والتصغير مقترنَيْن، وجَعْلِ التصغير هو المؤخَّرَ؛ ليُحمل على التكسير، وإنما لم يعكسوا؛ لِمَا في "الخَصَائِص" (٢)، وهو أن اللفظ متى تغيَّر دلَّ ذلك على تغيير المعنى، وأن أكثر الأمرين أن يكون ما حدث زيادةً لا نقصًا.

قال: ولهذا لم يُعتدَّ بالتصغير مانعًا من الصرف، كـ: دُرَيْهِم، كما اعتُدَّ بالتكسير، كـ: دَرَاهِم.

قال: ومِنْ هنا قال س (٣): تقول: سُرَيْحِين، وضُبَيْعِين، لقولهم: سَرَاحِين، وضَبَاعِين، ولا تقل: سُكَيْرِين؛ لأنهم لم يقولوا: سَكَارِين، سألت أبا عَلِيٍّ عن كلامه، فأجابني بهذا.

قال أبو الفَتْح: وسواءٌ أكان التغيير بزيادةٍ أو تحريفٍ، فالأول: كقول (٤) في: حَسَن، وجَمِيل، ومَلِيح، ووصِيّ (٥): "فُعَّال"، والثاني: كقولهم في: طَوِيل، وعَرِيض، وخَفِيف، وسَرِيع، وقَلِيل: "فُعَال" بالتخفيف، فهذا أَبْلغُ، وإن [لم] (٦) يَزِد (٧).

* في "التَّنْبِيه على مُشْكِل الحَمَاسة" (٨): سألت أبا عَلِيٍّ: ما قال (٩) سين (١٠) يحمل التحقير أبدًا على التكسير؟ فقال: لأن التكسير أقوى التغييرين، فحمل التحقير