Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك جمع التكسير

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٤٥٧

مَصَاوِير؛ لأن الواو الثانية كالجيم الثانية من: مُحَجَّل (١)، وهو يقال فيه: مَحَاجِل، وشرطُ هذا الإدغام المانعِ: أن يكون أصليًّا، فخرج الإدغام العارض، نحو: قَوَوَّل، مثالُ: سَفَرْجَل من "القَوْل"، فجمعُه: قَوَاوِيل، كما يقال في: كَنَهْوَر: كَنَاهِير؛ لأن الإدغام غيرُ أصليٍّ؛ لأن المدغم فيه مقابِل لِمَا لم يدغم فيه، وهو جيمُ: سَفَرْجَل.

ع: هذه المسألة تَرِد على ح في شيء كثير من مسائل "شرح التَّسْهِيل" (٢) اقتضى قولُه فيها أنَّا إذا بَنَيْنا كلمةً على وزن أخرى كان ذلك إلحاقًا لها بها في أحكامها، فتُعامَل معاملتَها، ولو كان كذلك لقيل هنا: قَوَاوِو، بحذف اللام، [ثم] (٣) أُعِلَّت الواو الثانية بالقَلْب.

وبعدُ، فعندي أن الشيخ غَلِط في البناء؛ فإنَّا إنما نزيد مثلَ اللام، لا مثلَ العين، فإنما نقول: قَوَلَّل، وإنما مثال المسألة فيما يظهر: أن نبني من "الغَزْو"، فنقول: غَزَوَّو، ثم نجمعه على: غَزَاوِيو، ثم نقلب الواوَ الأخيرةَ ياءً، فنقول: غَزَاوِيّ.

ثم إنه يقال له: كيف قلتَ: لأن الإدغام هنا عارض، مع أنه نظير: مُصَوَّر، لا يفترقان؟ وكونُ الحرف في مقابَلة حرفٍ غيرِ مدغمٍ فيه لا ينفعُه شيئًا (٤).