Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣٥٨

كانَ وأخواتها

ترفع كانَ المبتدا اسمًا والخبر ... تنصِبُه ككان سيدا عمر

(خ ١)

* لا يريدُ: ترفعُه في حالة كونه اسمًا لا فعلًا؛ لأن المبتدأ لا يكون إلا اسمًا، وإنما يريد: اسمًا لها.

فإن قلت: وقد يريدُه، ويَحتَرز به عن نحو: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا﴾ (١)، و: «تسمعَ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ» (٢).

قلت: ينقض الأولَ نحوُ: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ (٣)، والثاني قليلٌ، ولو صحَّ لكان حسنًا، ويقوِّيه: أنه لم يقل: والخبر تنصبه خبرًا لها (٤).

* ع: من طَرِيف أبياتِ بابِ "كان": قولُ الشاعر (٥):

مُعَاوِيَ لَمْ تَرْعَ الأَمَانَةَ حَقَّهَا ... فَكُنْ حَافِظًا للهِ وَالدِّينِ شَاكِرُ (٦)

"شاكرُ" فاعل بـ"تَرْعَ"، فقد حُكي لي أنه اسم قومٍ (٧)، أي: لم ترعَ شاكر الأمانة، فارعَها أنت، ويجوز كونه بدلًا من الضمير في "حافظًا". من "التَّذْكِرة الفارِسيَّة" (٨) (٩).

(خ ٢)

* [«ترفع كان المبتدا»]: فإن قلت: هذا تحصيلُ الحاصلِ لأنه كان مرفوعًا.

قلت: لا؛ لأن هذا رفعٌ بعامل لفظي، وذاك بعامل معنوي، فنزَّل المغايرةَ في