حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
النسب
(خ ١)
* هذا الباب يُخرِج الاسمَ من الجمود إلى الاشتقاق، وتَحَمُّلِ الضمير، ورفعِ الظاهر (١).
* ع: هذا بابٌ يكثر فيه التجوُّزُ، وذلك أنهم إذا نسبوا إلى شيء غيَّروا لفظه ومعناه، أما لفظه فواضح، وأما معناه فلأنه يصير صفةً بعد الجمود في نحو: دِمَشْقيّ، فلما كان ذلك مَبْدَأَ أمرِه -أَنْ بَنَوه على التجوُّز- توسَّعوا فيه توسُّعًا كثيرًا (٢).
ياءً كيا الكُرسي زادوا للنسب ... وكلما (٣) تليه كسره وجَب
(خ ١)
* "ثَمَان" المعروفُ فيه الصرف؛ لأن ألفه عوض من إحدى يائي النسب.
الجَوْهَريُّ (٤): هو في الأصل منسوب إلى الثُمْن؛ لأنه الجزء الذي صَيَّر السبعةَ ثمانيةً، فهو كالمنسوب إليه (٥).
(خ ٢)
* اعلمْ أن كل [اسم] (٦) نسبت إليه فلا بدَّ فيه من ثلاث تغييرات لفظية، وتغييرَيْن معنويَّيْن، واللفظيةُ: زيادة الياء المشددة، وكسرُ الآخِر، وانتقالُ الإعراب إلى الياء، والمعنويةُ: أنه ينتقل إلى مسمًّى آخَر، وأنه يصير صفةً بعد الجمود، ومِنْ ثَمَّ يَرفع المضمرَ والظاهرَ، ويُجمع جمعَ المذكر السالم، أو تلحقُه التاء إذا أردتَّ به المؤنث (٧).