Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك عوامل الجزم أما ولولا ولوما

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٣١١

بعد "أَمَّا" ما لا يستقيم أن يلي الفاء؛ لأنه ليس من الجملة التي تدخل عليها الفاءُ؟ وإنما عمل فيه ما في "أَمَّا" من معنى الفعل، فكما فَصَلوا بهذا، ولم يَجُز أن يلي الفاء؛ حيث لم تكن الجملة من التي تدخل عليها الفاءُ؛ كذلك قولُه تعالى: ﴿إِنْ كَانَ﴾ لا يلزم أن يلي الفاءَ؛ لأنها ليست من الجملة التي هي جزاءُ "أَمَّا"، كما لم يكن ما انتصب بـ"أَمَّا" على معناها من الجملة التي هي جزاءٌ (١).

لولا ولوما يلزمان الابتِدا ... إذا امتِناعا بوجود عقدا

(خ ١)

* فأما:

لَا دَرَّ دَرُّكِ إِنِّي قَدْ رَمَيْتُهُمُ ... لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَى لِمَحْدُودِ (٢)

فضرورةٌ (٣).

وبهما التحضيضَ مِزْ وهَلَّا ... ألا ألا وأولينها فعلا

(خ ١)

* إن قيل: "لولا" في قوله ﵇: «لولا أن أَشُقَّ» الحديثَ (٤) ليست التحضيض (٥)، فتعيَّنت للامتناعية، ولكنَّه لا يصح؛ لأن المشقَّة غير حاصلة.