حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
كمثل ممن أنت خَيْرٌ ولَدَا (١) ... إِخبارٍ التقديمُ نَزْرا وَرَدا
(خ ٢)
* قولُه: «ولَدَى إِخْبارٍ» البيتَ: قد استعمله هو في قوله (٢):
«وقَصْرُها مِنْ نَقْصِهن أَشْهَرُ»
وفي كتاب سِيبَوَيْهِ (٣) في باب الإضافة -أعني: بابَ النَّسَب- ما نصُّه: وقال بعضُهم: خَرْفيٌّ، إذا أضاف إلى الخريف، وحَذَف الياءَ، والخَرْفيُّ في كلامهم مِن الخَرِيفيِّ أكثرُ، إمَّا أَضَافه إلى الخَرْف، وإمَّا بَنَى الخَرِيف على "فَعْلٍ". انتهى، وقال عِمْرانُ (٤) بنُ حِطَّانَ (٥):
[يُحِبُّ] (٦) الفَتَى طُولَ الحَيَاةِ وَطُولُهَا ... إِلَيهِ إِذَا طَالَتْ مِنَ المَوْتِ أَبْغَضُ (٧)
وفي "الغُرَّة" (٨): وإذا استَقبحوا تقديمَ الجار والمجرور عليه فالأَوْلى أن يستَقبحوا تقديمَ الظرف؛ أَلَا ترى إلى امتناعهم من قولهم: زيدٌ مِنْ عمرٍو أفضلُ؟ وقال المازنيُّ (٩): هو قبيحٌ جدًّا، وقد وجدتُّ أنا (١٠) منه في الشعر أبياتًا: أنشد الفَرَزْدَقُ: