حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وَإِذَا هُمُ طَعِمُوا فَأَلْأَمُ طَاعِمٍ ... وَإِذَا هُمُ جَاعُوا فَشَرُّ جِيَاعِ (١)
قال قُ رْ طُ بِ يُّ (٢): الضميرُ في "به" قيل: له ﵇، وقيل: للقرآن، وهو "ما أَنْزَلْتُ"، وقيل: التوراة، وهو "لِمَا معكم"، والتقدير: أوَّل فريقٍ كافرٍ.
وقال الأَخْفَشُ (٣) والفَرَّاءُ (٤): محمولٌ على معنى الفعل، أي: أوَّل مَنْ كَفَرَ، وحكى س (٥): هو أَظْرَفُ الفتيان وأَجْمَلُه؛ لأن المعنى: هو أَظْرَفُ فتًى وأَجْمَلُه.
فإن قلت: قد كَفَرَ به قومٌ من قريشٍ قبل هؤلاء.
قيل: المعنى: أوَّل مَنْ كَفَرَ به من أهل الكتاب.
ع: قد يُرجَّح بهذا أن الضمير لِـ"ما معكم" (٦).
* زعم المُبَرِّدُ (٧) أن النكرة المضافَ إليها "أَفْعَلُ" يجوز إفرادُها مطلقًا، وخالفه النحويون، هذا إن كانت جامدةً، فإن كانت مشتقةً فالجمهورُ أيضًا يوجبون المطابقةَ، وأجاز بعضُهم تركَها، وقد اجتَمعا في قوله (٨):
وَإِذَا هُمُ طَعِمُوا فَأَلْأَمُ طَاعِمٍ ... وَإِذَا هُمُ جَاعُوا فَشَرُّ جِيَاعِ (٩)