Printed page ٢/ ٩٤٢
وقولِه (١) :
لَا تَبْخَلَنَّ بِدُنْيَا وَهْيَ مُقْبِلَةٌ (٢)
وَإِنْ دَعَوْتِ إِلَى جُلَّى وَمَكْرُمَةٍ (٣)
وقيل: "مِنْ" زائدةٌ على قول الأَخْفَش (٤) .
وكأنَّ (٥) هذا القائلَ تَوَهَّم أن "مِنْ" إذا كانت زائدةً كان الجرُّ بالإضافة، وهذا فاسدٌ (٦) .
* [«وإِنْ لمَنْكُورٍ»]: ولا بدَّ من مطابقة تلك النكرةِ لِمَا "أَفْعَلُ" التفضيل له، ما لم يكن مشتقًّا، فيجوز إفرادُه مع جَمْعيَّة ما قبلَ المضاف، نحو: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ (٧) ، وقد تضمر (٨) الوجهين قوله (٩) :
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو خلف بن خليفة الأَقْطَع، وقيل: ابن هُبَيرة، وقيل غير ذلك. ↩︎
(٢) صدر بيت من البسيط، وعجزه: ... فليس ينقصها التبذيرُ والسَّرَفُ ينظر: الشعر والشعراء ٢/ ٧٠٥، وعيون الأخبار ٣/ ٤٤، والفاضل ٣٤، والعقد الفريد ١/ ١٩١. ↩︎
(٣) صدر بيت من البسيط، للمرقِّش الأكبر، وقيل: لبَشَامة بن حَزْن النَّهْشلي، وعجزه: ... يومًا سَرَاةَ خيارِ الناسِ فادْعِينا جُلَّى: شأن عظيم. ينظر: المفضليات ٤٣١، وشرح الحماسة للمرزوقي ١/ ١٠١، وشرح التسهيل ٣/ ٦٤، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٩٦، وخزانة الأدب ٨/ ٣٠١. ↩︎
(٤) معاني القرآن ١/ ١٠٥، ٢٧٦، ٢٩٨. ↩︎
(٥) لم أقف على هذا الاستدراك في مطبوعة الفَلَك الدائر، فلعله لابن هشام. ↩︎
(٦) الحاشية في: ٩٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٥١٠، من أول جواب ابن أبي الحديد، ولم يعزها لابن هشام. ↩︎
(٧) البقرة ٤١. ↩︎
(٨) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: تضمَّنَ. ↩︎
(٩) هو رجل جاهلي لم أقف على تسميته. ↩︎