Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك نعم وبئس وما جرى مجراهما

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٩٠٨

وقيل: إن الفاعل هنا سدَّ مسدَّ الضمير؛ لأن الفاعل إذا كان مَنْ هو له متقدِّمًا كان مضمرًا، تقول: زيدٌ قامَ، فتضمرُه، فكان القياس في: زيدٌ نِعْمَ الرجلُ أن تضمره، إلا أنهم لم يريدوا أن يرفعوا بـ"نِعْمَ" إلا الظاهرَ الذي فيه "أَلْ" أو ... (١) مضاف إلى ما فيه "أَلْ"، فوضعوا الظاهرَ موضعَ المضمر، كذلك قاله أبو القاسِمِ في "الجُمَل" (٢).

وقيل: إن العائد محذوف، أي: زيدٌ نِعْمَ الرجلُ هو، ونِعْمَ الرجلُ هو زيدٌ، والدليل على صحة هذا القول: ... (٣) (٤).

* [«ليس يَبْدُو أبدَا»]: وإنما أجازوا أن تكون المسألةُ على حذفٍ مع إمكان أن تكون على ظاهرها؛ لأن ... (٥) (٦).

(خ ٢)

* قولُه: «المخصوص» يُفهَم منه شرطان:

أحدهما: أنه لا يكون أعمَّ من الفاعل، فلا يجوز: نِعْمَ الصيامُ جُنَّةٌ، ولا: نِعْمَ الإنسانُ حيوانٌ، ولا: نِعْمَ الرجلُ إنسانٌ.

والثاني: أنه لا يكون مساويًا له، فلا يجوز: نِعْمَ البعيرُ الجَمَلُ، عند مَنْ قال: إن البعير خاصٌّ بالمذكر (٧)، ولا: نِعْمَ العَيْرُ الحمارُ، ولا: نِعْمَ الدُّسُرُ المساميرُ، وأما مَنْ قال: إن البعير ينطلق على الجمل والناقةِ فذلك جائز (٨).

وإن يُقَدَّمْ مُشْعِرٌ به كَفى ... كالعلمُ نعمَ المقْتنى والمقتفَى