Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٨٨٣

* الصَّيْمَريُّ (١): ولا يُنقَل فعلُ التعجُّب إلا من فِعلِ الفاعل، فأما قولهم: ما أَبْغَضَه إليَّ، وما أَمْقَتَه عندي، وأنت تريد [أنه] (٢) مَقِيتٌ، وأنه مُبْغَضٌ؛ فإنه مأخوذٌ من: بَغُضَ، ومَقُتَ، وهما فعلُ فاعلٍ (٣).

* لَحَّنَ ابنُ (٤) سِيدَه في كتاب "الإِعْراب عن مَرَاتب قراءةِ الآدابِ" (٥) أبا الطَّيِب في قوله:

اِبْعَدْ بَعِدتَّ بَيَاضًا لَا بَيَاضَ لَهُ ... لَأَنْتَ أَسْوَدُ فِي عَيْنِي مِنَ الظُّلَمِ (٦)؛

لأن الألوان كالخَلْق، فكما لا يقال: ما أَيْدَاه، ولا: ما أَرْجَلَه (٧)؛ كذلك هذا؛ ولأن أفعال الألوان والعيوبِ في الأصل على "افْعَلَّ" و"افْعَالَّ"، وما يُجاوز الثلاثةَ لا يُتَعَجَّبُ منه.

قال: فأما استشهادُ بعضِهم بقوله (٨):

جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا القضاض (٩)