حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
سَأَغْسِلُ عَنِّي العَارَ بِالسَّيْفِ جَالِبًا ... عَلَيَّ قَضَاءُ اللهِ مَا كَانَ جَالِبَا (١) (٢)
وقد يكونُ نعتَ مَحْذُوفٍ عُرِف ... فيستحقُ العملَ الذي وُصِفْ
(خ ٢)
* كذلك في الاستفهام، نحو:
لَيْتَ شِعْرِي مُقِيمٌ العُذْرَ قَوْمِي ... إلي (٣) أَمْ هُمْ فِي الحُبِّ لِي عَاذِلُونَا (٤)
وفي الخبر، كأَنْ يقال: كيف زيدٌ؟ فيقال: آكلٌ الخبزَ، أو: ضاربٌ عمرًا، أو: فاعلٌ الخيرَ.
وزعم السُّهَيْليُّ (٥) أنه لا يجوز: هذا غلامُ ضاربٍ زيدًا، وفرَّق بينه وبين قوله (٦):
وَكَمْ مَالِئٍ عَيْنَيْهِ ... ... ...
البيتَ (٧) بأن قال: إن المنعوت المحذوفَ بعد "كم" هو في المعنى نفسُ "كم"، ولا كذلك في المثال المذكور ونحوِه؛ أَلَا تَرَى أن التقدير -وإن كان: هذا غلامُ رجلٍ، كما أن التقدير: وكم رجلٍ- إلا أن الغلام غيرُ الرجل في المعنى؟ فلم يَنِبْ منابَه، و"كم" نفسُ "الرجل".
قال: ويجوز على هذا القياس: كلُّ مكرمٍ زيدًا فأكرمه؛ لأن "كُلًّا" بمنزلة "كم" في