Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك إعمال اسم الفاعل

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٧٨٩

سَأَغْسِلُ عَنِّي العَارَ بِالسَّيْفِ جَالِبًا ... عَلَيَّ قَضَاءُ اللهِ مَا كَانَ جَالِبَا (١) (٢)

وقد يكونُ نعتَ مَحْذُوفٍ عُرِف ... فيستحقُ العملَ الذي وُصِفْ

(خ ٢)

* كذلك في الاستفهام، نحو:

لَيْتَ شِعْرِي مُقِيمٌ العُذْرَ قَوْمِي ... إلي (٣) أَمْ هُمْ فِي الحُبِّ لِي عَاذِلُونَا (٤)

وفي الخبر، كأَنْ يقال: كيف زيدٌ؟ فيقال: آكلٌ الخبزَ، أو: ضاربٌ عمرًا، أو: فاعلٌ الخيرَ.

وزعم السُّهَيْليُّ (٥) أنه لا يجوز: هذا غلامُ ضاربٍ زيدًا، وفرَّق بينه وبين قوله (٦):

وَكَمْ مَالِئٍ عَيْنَيْهِ ... ... ...

البيتَ (٧) بأن قال: إن المنعوت المحذوفَ بعد "كم" هو في المعنى نفسُ "كم"، ولا كذلك في المثال المذكور ونحوِه؛ أَلَا تَرَى أن التقدير -وإن كان: هذا غلامُ رجلٍ، كما أن التقدير: وكم رجلٍ- إلا أن الغلام غيرُ الرجل في المعنى؟ فلم يَنِبْ منابَه، و"كم" نفسُ "الرجل".

قال: ويجوز على هذا القياس: كلُّ مكرمٍ زيدًا فأكرمه؛ لأن "كُلًّا" بمنزلة "كم" في