حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
النيابة عن المنعوت؛ إذ ليس غيرَه. انتهى.
ويَرِدُ عليه: نحوُ قولِه (١):
إِنْ تَبْلُغُوهُ تَكُونُوا مِثْلَ مُنْتَجِعٍ ... غَيْثًا يَمُجُّ ثَرَاهُ المَاءَ وَالزَّهَرَا (٢) (٣)
وإن يَكُنْ صِلَةَ أَلْ ففِي المُضِيْ ... وغيرِه إِعْمَالُه قَدِ ارْتُضِي
(خ ١)
* قولُه: «صلةَ "أَلْ"»: لا يريد الصلةَ اللغويةَ، بل الصناعيةَ، وذلك بأن تكون "أل" موصولةً، والصفةُ صلةً، قال في "العُمْدَة" (٤): إن قُرِن بـ"أَلْ" الموصولةِ، وقال في "شَرْحِها" (٥): وقيَّدتُ "أَلْ" بالموصولة؛ احترازًا من التي يُقصد بها مجرَّدُ التعريف، فإنها تُبطل العملَ؛ لأن العمل في الأصل إنما هو للفعل، فإذا كانت "أَلْ" لمجرَّد التعريف مَنَعَت تقديرَ الفعل في موضعِ ما دَخَلَت عليه، بخلاف الموصولة، فإنها تُوجب تأوُّلَ ما دَخَلَت عليه بالفعل؛ لأن الصلة لا تكون إلا جملةً صريحةً، أو جملةً مؤوَّلةً (٦).
(خ ٢)
* مثالُ إعمالِه ماضيًا:
وَاللهِ لَا يَذْهَبُ شَيْخِي بَاطِلَا
حَتَّى أُبِيرَ مَالِكًا وَكَاهِلَا