Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإضافة المضاف إلى ياء المتكلم

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٧٤١

* قولُه: «أو يَكُ كابنَيْنِ»: أي: كالمثنى؛ لأنه في الجر والنصب كالمنقوص، وفي الرفع كالمقصور (١).

* قولُه: «وزيدِينَ»: أي: الجمع؛ لأنه جرًّا ونصبًا كالمنقوص، وكذلك في الرفع؛ لأنه تجتمع الواو والياء، وتسبق إحداهما بالسكون، فيجب قلب الواو ياءً، والإدغامُ.

والحاصلُ: أن المضاف إلى الياء إن كان آخره صحيحًا كُسِرَ، أو حرفَ علةٍ ألفًا ثبتت مطلقًا، وقُلِبت في لغة هُذَيلٍ (٢) في المقصور، أو ياءً أُدغمت، مثنًّى كان أو مجموعًا أو منقوصًا، أو جمعا (٣) قُلِبت الواو ياءً، وأُدغمت الياءُ في الياء (٤).

* [«فَتْحُها احتُذِي»]: لأنك لو أَسْكنت كما تفعل في نحو: غلامِي؛ لجمعت بين ساكنين على غير وجههما، فأما مَنْ قرأ: ﴿مَحْيَايْ﴾ (٥) بالإسكان؛ فوجهُه: أنه اعتمد على ما في الألف من المد القائم مَقامَ الحركة، وأما نحو: قاضِيَّ؛ فلا يجوز فيه هذا بوجهٍ؛ لأن الساكن الأول ياءٌ، وهي لا مدَّ لها كمدِّ الألف، كيف وهي مدغمةٌ؟ (٦)

* قال أبو عَلِيٍّ في "الحُجَّة" (٧): أصلُ ياء المتكلم الحركةُ؛ لأنها بإِزَاء كاف المخاطَب، وهي مفتوحة.

فإن قلت: الفرقُ: أن الحركات في حروف اللين مكروهةٌ.

قيل: الفتحةُ من بينها لا تُكرَه؛ أَلَا ترى أن "القاضِيَ" ونحوَه تُحَرَّكُ ياؤه بالفتح؟ أَوَلَا ترى أن ياءَ "غواشِيَ" ونحوِها تثبُتُ في النصب، ولا تُحذفُ كما تحذف في الوجهين الآخرين، فيجري مَجرى "مساجدَ" ونحوِه من الصحيح؛ لأنها في حالة الفتح كالحروف