Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإضافة المضاف إلى ياء المتكلم

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٧٤٠

ويقول: لعلَّهم فَهِمُوا ذلك من قوله في "الجُمَل الصُّغْرى" (١)، / وذلك ليس بقويٍّ؛ لأنه تَجَوَّزَ؛ لأجل الإيضاح للمبتدئ، فلا يُحمَل كلامه على ظاهره.

ثم إنَّني رأيتُه قال في "المقتَصَد في شرح الإيضاح" (٢): اعلم أن الإضافة إلى ياء التكلُّم تُوجِبُ بناءَ آخر الاسم؛ لأنه لو أُعرب فإما أن تَسكُنَ الياء، فيجب انقلابُها في الرفع، أو تَحَرَّكَ، فيثقلَ اللفظ بها مضمومًا ما قبلَها، ووجب قلبُها ألفًا في النصب، فأما قولهم: غُلامَا؛ فذلك شيءٌ يَغلب في النداء، وليس بالشائع، ثمَّ ولو اطَّرد لم يضرَّنا؛ لأن مقصودنا أنهم تجنَّبوا بقاءَ ما قبل الياء على الإعراب، والقلبُ هنا إنما جاء بعد استعماله على هذا الوجه الذي هو: غلامِي. انتهى ملخَّصًا.

ولعله إنما يريد بقوله: إنه غير معرب: أنه لا إعرابَ فيه ظاهر، وتعليلُه يدلُّ على ذلك؛ فإنه لم يعلِّلْ بأنه حصل فيه شَبَهُ الحرف أو غيرُ ذلك، وتعذُّرُ الحركة لا يُوجِب البناءَ (٣).

(خ ٢)

* [«آخِرَ ما أُضِيف»]: صحيحًا كان، كـ: غلام، أو معتلًّا جاريًا مَجرى الصحيح، نحو: ظَبْي، وصَبِيّ، وغَزْو، وعَدُوّ، مفردًا كان ذلك كما مثَّلنا، أو جمعَ تكسيرٍ، كـ: غِلْماني، أو تصحيحِ المؤنث، كـ: مُسْلِماتي (٤).

أو يَكُ كابنَيْنِ وَزَيْدِيْنَ فَذِي ... جَمِيعُهَا اليا بَعْدُ فتحُها احتُذِي

(خ ١)