حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
أي: منفردًا.
وأما بقية الألفاظ فمثنَّاةٌ لفظًا، مجموعةٌ معنًى، وكذا أَخَوَاها: هَذَاذَيْك، وحَنَانَيْك، المرادُ بالجميع التكثيرُ، وأنه يعود مرةً بعد أخرى، و"لَبَّيْك" من: أَلَبَّ بالمكان، أي: أقام به (١)، و"سَعْدَيْك" من المساعَدة المتابَعةِ (٢)، و"دَوَالَيْك" من المداوَلة، فمعنى: فعلْنا ذلك دَوَالَيْك: متداولِين، أي: متعاقبِين (٣)، وهو في موضع الحال.
قال الأَعْلَمُ (٤): فإن قيل: كيف والإضافةُ للكاف مانعةٌ من الحالية؟
قلنا: إنما هي حرف خطابٍ.
و"هَذَاذَيْك" من (٥): هَذَّ هَذًّا، ذا (٦) أسرعَ، ومنه: الهَذُّ في القراءة، وفي الضرب (٧)، وإنما يثنَّين للتكثُّر، "حَوَالَيْك" بمعنى: حَوْلَك (٨)، وثُنِّي؛ لأنه يريد الإحاطةَ من كل وجهٍ (٩).
* قولُه: «وشذَّ إِيلاءُ»: كالبيت المشهور (١٠)، ومعناه: دعوته [لنائبةٍ] (١١) أصابتني، وأجابني بالمراد، وخصَّ اليدَيْن؛ لأنهما الدافعتان إليه ما سأله.