Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإضافة

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٦٩٠

قال ابنُ عُصْفُورٍ (١): ويُرَدُّ قولُ الأَعْلَمِ (٢)؛ بأن كون الكاف خطابًا لا ينقاسُ، وأن نون التثنية لا تُحذَف لغير إضافةٍ.

قال: لشِبْه الإضافة.

قلنا: لم يثبتْ.

قال: إن لم يكن على ما ذكرت فشذ (٣)؛ لأن المصدر المضافَ إلى غير فاعلِ الفعلِ الناصبِ له يكون تشبيهيًّا، كـ: ضربت ضَرْبَك، يكون المعنى: تَدَاوَلْنا مثلَ مُداولتِك، وأَجَبْتك إجابتَك لغيرك، وأَلْزَمُ طاعتَك لزومَك طاعةَ غيرِك، الأولُ تفسيرٌ لـ"سَعْدَيْك"، والثاني لـ"لَبَّيْك"، وكذا القول في الثاني، وليس المعنى على شيءٍ من ذلك.

قلنا: لا يمتنع أن يكون: إجابتَك لغيرك إذا أجبته، وكذا في الباقي، كما قالوا: دَقَقْتُه دَقَّك بالمِنْحَاز حَبَّ الفُلْفُل (٤) (٥).

وألزموا إضافة إلى الجمل ... حيث وإذ وإن ينون يحتمل

(خ ٢)

* قولُه: «و"إِذْ"»: فأما قولُه (٦):

هَلْ تَرْجِعَنَّ لَيَالٍ قَدْ مَضَيْنَ لَنَا ... وَالعَيْشُ مُنْقَلِبٌ إِذْ ذَاكَ أَفْنَانَا (٧)

وقولُهم: مِنْ حيثُ الجملةُ؛ فإنما الإضافة إلى جملةٍ حُذف أحدُ جزأَيْها، أي: إِذْ ذاك