Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإضافة

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٦٨٧

و"على"؛ فإنهن يكنَّ مع الظاهر والمضمر، فلا يَغْلِبُ عليهنَّ حكمُ أحدِهما، فتدبَّر ما قلتُه، فهو أَوْلى من قولهما (١).

ع: وجهٌ آخَرُ من الجواب عن قوله:

فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ (٢)

في كونه لم يَرجِعْ بالألف مع الظاهر، وهو أن الأصل: فَلَبَّيْ يَدَيْه، بالهاء؛ لأن مِسْوَرًا قد مضى ذِكرُه، فإذا أُعيد فقياسُه أن يُعاد مضمرًا، فلما أَتَى بالظاهر في موضع المضمر، عامَلَه مُعاملةَ الضمير (٣).

(خ ٢)

* مثَّل بأربعة ألفاظ: مفرد، وقدَّمه؛ لأنه الأصل، وهو "وَحْدَ"، ومختَلَف في إفراده، وهو "لَبَّيْك"، ومتَّفَق على تثنيته، وهو الباقي، وخَتَم بها؛ لأنها أَوْلى بالتأخير.

وأما "وَحْدَ" فقال يُونُسُ (٤): ظرفٌ، و: جاء وَحْدَه، معناه: على انفراده، والأصلُ: على وَحْدِه، ثم حُذف الجار.

ولنا: لا زمان ولا مكان، فلا ينبغي أن يُجعل ظرفًا بقياسٍ، ثم إنك تقول: جاء القومُ وَحْدَهم، فتُوَحِّدُه مع الجماعة، مع أنه ليس بمصدرٍ عنده.

وقال غيرُه: مصدرٌ، ثم اختُلف؛ فقيل: كالأُبُوَّة والخُؤُولة، وقيل: مثلُ: أَنْبَتَ نَبَاتًا، وقيل: مصدرٌ جارٍ على الصدر؛ لأنه حُكِي: وَحَدَ يَحِدُ وَحْدًا (٥)، فهذا فِعْلُه، وهو متعدٍّ، ومعنى: وَحَدَه: مرَّ به منفردًا، وهذا لم يَحْكِه ابنُ عُصْفُورٍ (٦)، ولكنه قال في هذه