Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإضافة

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٦٨٦

كما قُلبت ألفُ "على" و"لَدَى" و"إلى" مع الضمير، لا لأجل أنه منصوبٌ، والألفُ مثلُها في: رأيت الزيدَيْن.

قال ابنُ جِنِّي (١): يمكن أن يجاب عن هذا البيت بأنه نَوَى الوقفَ على "لبَا" (٢)، وأنه ممَّن يقول: هذه أفعَيْ، ثم أَجرى الوصل مُجرى الوقفِ.

حَكَى هذا عن أبي عَلِيٍّ (٣)، ثم اعتَرضه بأن الوقف لا يَحْسُنُ على المضاف دون المضاف إليه، وأجاب: بأن ذلك قد جاء، قال (٤):

ضَخْمٌ نِجَارِي طَيِّبٌ عُنْصُرِّي (٥)

فنَوَى الوقفَ على "العُنْصُر" (٦)، ولهذا ضَعَّفَ، قال: وإذا جاز مع أن المضاف إليه ضمير متصل؛ فأَنْ يجوزَ مع الظاهر أَوْلى، ومثلُه:

يَا لَيْتَهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فَُمِّهْ (٧)

ع: وقد يقال أيضًا في الجواب عن يُونُسَ: إن "لَبَّيْك" لَمَّا كانت في الغالب هكذا: الإضافةُ فيها إلى الضمير؛ غَلَب عليها هذا الحكمُ، فقُلِبت الألف مع الإضافة إلى الظاهر، وللإعلام بأن ذلك ليس هو وجهَ إضافتها، بخلاف: "إلى"، و"لَدَى"،