حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
كما قُلبت ألفُ "على" و"لَدَى" و"إلى" مع الضمير، لا لأجل أنه منصوبٌ، والألفُ مثلُها في: رأيت الزيدَيْن.
قال ابنُ جِنِّي (١): يمكن أن يجاب عن هذا البيت بأنه نَوَى الوقفَ على "لبَا" (٢)، وأنه ممَّن يقول: هذه أفعَيْ، ثم أَجرى الوصل مُجرى الوقفِ.
حَكَى هذا عن أبي عَلِيٍّ (٣)، ثم اعتَرضه بأن الوقف لا يَحْسُنُ على المضاف دون المضاف إليه، وأجاب: بأن ذلك قد جاء، قال (٤):
ضَخْمٌ نِجَارِي طَيِّبٌ عُنْصُرِّي (٥)
فنَوَى الوقفَ على "العُنْصُر" (٦)، ولهذا ضَعَّفَ، قال: وإذا جاز مع أن المضاف إليه ضمير متصل؛ فأَنْ يجوزَ مع الظاهر أَوْلى، ومثلُه:
يَا لَيْتَهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فَُمِّهْ (٧)
ع: وقد يقال أيضًا في الجواب عن يُونُسَ: إن "لَبَّيْك" لَمَّا كانت في الغالب هكذا: الإضافةُ فيها إلى الضمير؛ غَلَب عليها هذا الحكمُ، فقُلِبت الألف مع الإضافة إلى الظاهر، وللإعلام بأن ذلك ليس هو وجهَ إضافتها، بخلاف: "إلى"، و"لَدَى"،