حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* [«واللامَ خُذَا»]: ضابطُ هذا: أن يكون الثاني غيرَ ظرفٍ، بل كلٌّ للأول، والأولُ جزؤُه، ولا يصحُّ إطلاقُ أحدِهما عن الآخر، نحو: يدُ زيدٍ، أو يكونا متباينَيْنِ (١).
(خ ٢)
* جماعةٌ من النحويين أَخَّروا الكلامَ على بيان الحرف الذي يُقدَّر للإضافة عن الكلام على أحكامها، وهو أَوْلى؛ لأن الأهم يستحق التقديمَ، ولا شكَّ أن معرفة كونِ الإضافة محضةً أو غيرَ محضةٍ؛ وكونِ المضاف يقترن بـ"أَلْ" أو لا؛ وكونِه يكتسب من المضاف إليه التذكيرَ والتأنيثَ؛ وكونِه لا يكون مساويًا للمضاف معنًى؛ أَهَمُّ (٢).
* [«والثانيَ اجْرُرْ»]: قيل: بجارٍّ مقدَّرٍ، ويردُّه: أن الجار لا يُحذَف ويبقى عملُه إلا في ضرورةٍ أو نادرِ كلامٍ، وقيل: بالمضاف؛ لنيابته عن الجار، وهو الصحيح (٣).
* قولُه: «وانْوِ "مِنْ"»: تختص هذه الإضافةُ بجواز إتباع مخفوظها (٤) للمضاف، وبالنصب على الحال والتمييز، والإتباعُ أقلُّ الأوجه الأربعة؛ لأن التابع لا يكون في معنى المشتق إلا قليلًا، والحالُ يكثر فيها ذلك.
وتختص الإضافةُ التي بمعنى "في" بجواز انتصاب المضاف إليه على الظرفية (٥).
* «"مِنْ"» بشرطين:
أحدهما: أن يكون المضاف بعضَ المضاف إليه.
والثاني: أن يكون صالحًا للإخبار عنه به.
وذلك كـ: خاتم فضةٍ، وثوب خَزٍّ، وباب ساجٍ، وخمسة دراهمَ.