حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
بمعنى: تَجَاوروا، وقولُ الآخر (١):
وَإِنْ شِئْتُمْ تَعَاوَدْنَا عِوَادَا (٢)
وكان القياسُ: تَعَاوُدًا، لكن لَمَّا كان "تَعَاوَدَ" راجعًا إلى معنى: عَاوَدَ؛ أُجري عليه مصدرُه، وقولُ القَطَاميّ:
وَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعَا (٣)
ولم يَقُلْ: تَتَبُّعا، لكن "تَتَبَّعَ" لَمَّا كان يؤول إلى معنى: اتَّبعَ؛ جاز.
ومن ذلك: حَمْلُهم الشيءَ على الشيء لعُلْقةٍ لفظيةٍ، كـ: أَعِدُ، نَعِدُ (٤)، وتَعِدُ، ويَعِدُ، في حذف الواو، و: أُكرِمُ، ونكرمُ، وتكرمُ، ويكرمُ، في حذف الهمزة. من "الخَصَائص" (٥) ملخَّصٌ، نَقَلَه عنها ابنُ السِّيد (٦) (٧).
* قال أبو مُحَمَّدِ بنُ السِّيد رحمه الله تعالى في "الاقْتِضاب" (٨) على قول ابنِ قُتَيْبةَ (٩): باب دخول بعض ... (١٠) والصفات مكانَ بعضٍ: هذا أجازه قومٌ من النحويين، أكثرُهم الكوفيون، ومنع منه ... (١١)، أكثرُهم البصريون (١٢)، وفي القولين