حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
أجاز في الآية التي قيل بها -وهي: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (١) - وجهين:
الأول: أن يكون معناه: اسأل عنه، فالمسؤول غيرُه تعالى، ومسوِّغُ دخول الباء هنا أن السؤال عن الشيء إنما يكون عن عنايةٍ، فعُدِّي بالباء كـ: اعتنيت، قال: فلذلك جاز (٢) استعمالُها بمعنى "عن" في السؤال.
والثاني: أن يكون المسؤول هو الله (٣)، كما تقول: لقيت بزيدٍ الأسدَ، أي: لقيت الأسدَ، فالباءُ على بابها (٤)، قال: وهذا عندي أجودُ، والأول ... (٥).
ع: ونصَّ ابنُ السِّيد (٦) بعدُ على ... (٧) بالسؤال ... (٨). /
تأويلُ ابنِ السِّيد الثاني في: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ﴾ (٩) يحتاج أيضًا إلى تكلُّفِ جَعْلِ الباء ... (١٠) تقول: سألت عنه خبيرًا، لا يستقيم بغير ذلك، فهو ... (١١) التأويل المذكور (١٢).
* نظيرُ تَعْدِيتِهم الفعلَ بالحرف الذي يتعدَّى به الفعلُ الآخرُ؛ لأنهما بمعنًى: تصحيحُهم "عَوِرَ" و"حَوِلَ"؛ إيذانًا بأن معناهما: اعورَّ، واحولَّ، و"اجتَوَروا"؛ إيذانًا بأنه