حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
زيدٍ، فتعطفَ على النكرة المجرورةِ بها معرفةً (١).
* ع: "مِنْ" الأولى في: ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ (٢) زائدةٌ لاستغراق الجنس، و"مِنْ" الثانيةُ للتبعيض (٣).
* في "الحُجَّة" (٤) ما معناه: وليس من زيادة "مِنْ" في الواجب على رأي أبي الحَسَن (٥): ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ (٦)؛ لإجماعهم على أنه إذا تعدَّى لثالثٍ تعدَّى لثانٍ، فإن قدَّرت تَعَدِّيَه إلى مفعولٍ حُذِفَ، أي: مشروحةً، كما في: ﴿يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ (٧)، أي: شيئًا ممَّا؛ جاز ذلك.
وأجاز جَعْلَ "ما" (٨) ظرفًا، والمفعولان محذوفان، أي: ما كنتم تسرُّونه بيِّنًا.
وقد رَدَدْنا عليه الوجهين في باب "أَعْلَمَ" و"أَرى" (٩) (١٠).
(خ ٢)
* [«وزِيدَ»]: جعل الأَخْفَشُ (١١) من زيادة "مِنْ": ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ (١٢)، ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (١٣).