حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* [«وَبَيِّنْ»]: ﴿مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ﴾ (١)، الزَّمَخْشَريُّ (٢): "مِنْ" الثانيةُ لبيان الجنس (٣).
* [«لبَدْءِ الأزمنه»]: على حذف مضافٍ، أي: لبَدْء غايةِ الأزمنة؛ لأمرين:
أحدهما: أن ذلك عبارةُ النحاة.
الثاني: / أن المعنى لا يتأتَّى إلا عليه (٤).
وزِيدَ في نفيٍ وشبهِهِ فَجَرْ ... نكرةً كما لِبَاغٍ من مَفَر
(خ ١)
* [«وزِيدَ»]: ع: ليُنْظَرْ في ضابطٍ للزائد في اصطلاح النحاة؛ فإنه لا يَسُوغ أن يكون معناه: الذي دخوله كخروجه، ولا يستفادُ منه معنًى زائدٌ، كما يقول بعضهم؛ لانتقاض ذلك بقولهم في: جئت بلا شيءٍ، وعجبت من لا شيءٍ، وما كان أحسنَ زيدًا: إِنَّ "كان" و"لا" زائدتان، ولا: الذي لا يعملُ؛ لخروج "مِنْ" في نحو: ما جاءني من أحدٍ، وما ضربت من أحدٍ (٥).
* [«وزِيدَ في نفيٍ وشِبْهِه»]: قال الزَّمَخْشَريُّ (٦) رحمه الله تعالى في: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ﴾ الآيةَ (٧): أي: من جندٍ ومِن الذي كنَّا مُنزلين على الأمم مثلِهم.
ورُدَّ: بأنها لا تزاد مع المعرفة، فلا يجوز لذلك أن تقول: ما ضربت من رجلٍ ولا