حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وأجاز ابنُ الشَّجَريِّ (١) في قوله (٢):
وَبَعْدَ غَدٍ يَا لَهْفَ نَفْسِيَ مِنْ غَدٍ (٣)
زيادتَها، فيكون "إذا" بدلًا من "غدٍ"، أي: يا لَهْفَ نفسي غدًا، وأن تكون غيرَ زائدة، وعاملُ "إذا" اللَهْفُ، ووجهٌ ثالث: وهو أن يَعمل في "إذا" معنى الكلام، وذلك أن قوله: يا لَهْفَ نفسي؛ لفظُه لفظُ النداء، ومعناه التوجُّع، فإذا حملته على هذا فالتقديرُ: أتأسَّف وأتوجَّع وقتَ رواحِ أصحابي وتخلُّفي عنهم (٤).
* [«وزِيدَ»]: زُهَيرُ (٥) بنُ أبي سُلْمَى:
قَوْمٌ سِنَانٌ أَبُوهُمْ حِينَ تَنْسِبُهُمْ ... طَابُوا وَطَابَ مِنَ الأَوْلَادِ مَا وَلَدُوا
لَوْ كَانَ يَقْعُدُ فَوْقَ الشَّمْسِ مِنْ أَحَدٍ ... يَوْمًا بِمَجْدِهِمُ أَوْ فَضْلِهِمْ قَعَدُوا
إِنْسٌ إِذَا أَمِنُوا جِنٌّ إِذَا فَزِعُوا ... غُرٌّ بَهَالِيلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ صَيَدُ