حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ١/ ٥٨٧
عَمِلت في [ذي] (١) الحال، كـ: مررت بزيدٍ قائمًا.
ع: أما إطلاقُ مَكِّيٍّ أن الحال لا تأتي من المضاف إليه؛ فرأيت لجماعةٍ من المتقدمين (٢) أنه قليلٌ لا ممتنعٌ، وقال ابنُ جِنِّي في "التَّنْبِيه" (٣): وإنما ذَكَر منه أبو الحَسَنِ (٤) بُوَيتًا (٥)، وأما غيرُ هؤلاء فيقول: إذا كان المضاف عاملًا جاز، نحو: يعجبني قيامُ زيد مسرعًا، وقال بعضهم: إنه إن كان جزءًا أو كجزءٍ (٦) جاز أيضًا، ومنهم المصنِّفُ.
وقولُ ابنِ عَطِيَّةَ: إن الباء عاملة في الحال في ذلك المثال بعيدٌ عن قول أهل الصَّنْعة، وإنما العامل الفعلُ الذي هو عاملٌ (٧) في محل صاحب الحال (٨).
والحال إن ينصب بفعل صُرفا ... أو صفة أشبهت المصرفا
فجائز تقديمه كمسرعا ... ذا راحل ومخلصا زيد دعا
(خ ١)
* إذا كان عامل الظرف معنًى جاز تقديمُه عليه، نحو: