Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الحال

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٥٨٨

أَنَا ابْنُ مَاوِيَّةَ إِذْ جَدَّ النَّقُرْ (١)

و:

أَنَا أَبُو المِنْهَالِ بَعْضَ الأَحْيَانْ (٢)

المعنى: أنا المشهور والمعروف، لو قلت: إِذْ جَدَّ النَّقُرُ أنا ابنُ مَاوِيَّةَ، و: بعضَ الأحيان أنا أبو المنهالِ؛ جاز، وأما الحال فلا يجوز ذلك فيها؛ لأن لها شبهًا بالمفعول؛ ألا ترى أن الضاحك زيدٌ في: ضربت زيدًا ضاحكًا؟

وقال ابنُ عُصْفُورٍ (٣): لأنها مشبَّهة بالظرف؛ ألا تراها على تقدير: في حالةِ كذا؟ والمشبَّهُ بالشيء لا يقوى قوَّتَه في الجميع، ولولا التشبيهُ بالظرف لم يُعْمِلوا فيها المعانيَ ... (٤): ﴿وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ (٥)، وإنما قلنا: إنها مشبَّهة بالمفعول؛ لأنها فضلةٌ عن تمام الجملة.

ومن تقديمهم الظرفَ المعمولَ للمعنى: أكلَّ يومٍ لك ثوبٌ تلبسُه؟ عاملُ "كلٍّ" ما في "لك" من الاستقرار، لا "تلبسُه"؛ لأن الصفة لا تعمل فيما قبل الموصول (٦)، ولا فِعلٌ يُفسِّره "تلبسُه"؛ لأنه لا يفسِّرُ إلا ما (٧) يَعملُ.