Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الحال

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٥٨٦

وقال أبو حَيَّانَ (١): إن أراد أنَّ / صاحب الحال "العينان"؛ فكان حقُّه أن يكون: تُرِيدان، أو الكافُ؛ فالحالُ من المضاف إليه لا تجوز؛ لئلا يختلف عاملُ الحال وعاملُ صاحبها، إلا إن قلنا بقول بعضهم: إنه يجوز إن كان المضاف جزءًا، وهو هنا حَسَنٌ؛ لأن المراد بالنهي الشخصُ لا العينان.

قلت: لا يلزمه على ذلك أن يقال: تُرِيدان؛ لأنه يكون مثلَ قوله (٢):

بِهَا العَيْنَانِ تَنْهَلُّ (٣)

وقولِه (٤):

فَكَأَنَّ فِي العَيْنَيْنِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أَوْ سببلًا (٥) كُحِلَتْ بِهِ فَانْهَلَّتِ (٦)

نَعَمْ، هو قليل.

وقال مَكِّيٌّ (٧) في: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (٨): لا يكون "حنيفًا" حال (٩) من "إبراهيم"؛ لأنه مضاف إليه.

قال ابنُ عَطِيَّةَ (١٠): وليس كما قال؛ لأن الحال قد يَعمل فيها حرفُ الجر إذا