حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
يكون مصدرًا -هكذا قيَّده ... (١) -، كـ: أعجبني ضَرْبُ ... (٢) مكتوفًا، و: ﴿قَالَ (¬٣) النَّارُ مَثْوَاكُمْ (¬٤) خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (٥)، قال: فـ"مثواكم" مبتدأٌ ثانٍ، "فيها" خبرُه (٦).
* قال الزَّمَخْشَريُّ (٧) في: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ (٨): إن "مَيْتًا" حال من الأخ.
ورَدَّ عليه أبو حَيَّانَ (٩)، وقال: لا تجيء من المضاف إليه؛ إلا إذا كان له موضعٌ من الإعراب، نحو: أعجبني ركوبُ الفرس مُسْرَجًا، وقيامُ زيد مسرعًا، قال: وأجاز بعضُ أصحابنا ذلك إذا كان الأولُ جزءًا أو كجزءٍ، وقد رَدَدْنا عليه في كتبنا النحوية (١٠)، والصوابُ أنه حالٌ من "لحم".
ع: لا يَفْهَمُ ذو ذوقٍ صحيحٍ كونَه حالًا من اللحم.
وقال الزَّمَخْشَريُّ (١١) في: ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١٢): إن الجملة حاليةٌ.
ع: قلت: يريد أنه حال من المضاف إليه (١٣)، وجاز ذلك عندنا؛ لأن المضاف جزءٌ من المضاف إليه.