Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك المفعول المطلق

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٥٣٩

أيضًا يقول بتعدُّده في مثل ذلك، وتَبِعُه ابنُ (١) طاهرٍ، وأبو (٢) القَاسِمِ شيخُنا (٣)، وقال أبو الحَسَنِ (٤) ومَنْ تَبِعَه: كَلَّا.

وحجةُ الأَوَّلِينَ: قولُ س (٥) في: سِيرَ عليه يومُ الجمعة غدوةَ، بنصب "غدوةَ"، وقال ... (٦) / سِيرَ عليه يوم الجمعة صباحًا، أي: سِيرَ عليه يوم الجمعة في هذه الساعة، فقال السِّيرَافيُّ في الظرف هنا ما قال في المصدر، وهو عندي محتمِل؛ لأنه قال: وإنما معناه: أنه في هذه الساعة وقع ذلك، فيمكن أن يكون تفسيرًا أو تقديرَ عاملٍ، كما يزعم أبو الحَسَنِ.

ع: هذا بحثُ الخَضْراويِّ (٧)، والقياس عندي أن يمتنع في الظرف دون المصدر؛ لأن العامل يَصِلُ إلى الظرف على معنى "في"، ولا يَصِل عاملٌ إلى شيئين بحرفٍ متحدٍ، فكذلك على معنى حرفٍ متحدٍ مرتين، فلا بدَّ من العطف، أو يكون بدلًا، وكذلك أقول في المفعول له، وقد يُؤخَذ من نصِّ المصنف (٨) على تعدُّد الحالِ والخبرِ أن تعدُّدَ المصدر والظرفِ ممتنعٌ، وأما المفعول معه فسماعيٌّ، أو يقال: لا يكون إلا مع واسطةٍ مصرَّحٍ بها، وما شأنه كذلك لا يتعدَّد إجماعًا.