حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ع: ليُنْظَرْ في قوله سبحانه: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ (١) (٢).
وقد يَنُوبُ عنه ما عَلَيْه دَلْ ... كجِدَّ كلَ الجَدِّ (٣) وافرَحِ الجَذَلْ
(خ ١)
* مِنْ عَمَل الشيء في مصدر غيرِه؛ لكونه بمعناه: قولُهم: هَلُمَّ جَرًّا، أصلُه: تعالوا جُرُّوا جَرًّا، وأصلُه (٤) من الجَرِّ في السَّوْق، وهو أن تُترَك الإبل والغنم ترعى في مسيرها، و"هَلُمَّ" تدل على المجيء، وهو أعم من الجَرِّ، وقد يكون التقديرُ: هَلُمَّ جارِّينَ جَرًّا، وكذا قدَّره أهلُ الأمثال (٥) (٦).
وما لتوكيدٍ فوحِّدْ أبدا ... وثَنِ واجْمَعْ غيرَه وأفْرِدا
(خ ١)
* ع: ليُجْعَلْ تعليلُ منعِ التثنية والجمع أنه اسم جنسٍ، كالماء والعسل، لا أنه حالٌّ محلَّ الفعل؛ لئلا يختصَّ ذلك بالمؤكِّد، والحكمُ عامٌّ (٧).
* [«فوَحِّدْ أبدا»]: هذا لا يختص بالمفعول المطلق، بل كلُّ مصدرٍ لا يُجمَع، سواءٌ كان مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا.
وقال الزَّمَخْشَريُّ (٨) في: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ (٩): إن "الزكاة" تارةً (١٠) يراد