حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وفي "كتاب" (١) س: سِيرَ عليه أيُّما سيرٍ سيرًا شديدًا، وسِيرَ عليه سَيْرتان أيَّما سيرٍ، و ... (٢) جارٍ مَجرى: ضُرب زيدٌ أيَّما ضربٍ، وضُرب عَمْرٌ (٣) ضربًا شديدًا، فظاهرُ مذهبِه أن نصب الثاني بالعامل المذكورِ، كما في المثالين ... (٤) بهما.
والخلافُ بين السِّيرَافيِّ ومَنْ تَبِعه وبين الأَوَّلِينَ في مسألة "الكتاب" (٥): أَعْلَمَ اللهُ زيدًا هذا قائمًا العلمَ اليقينَ إعلامًا؛ هل ينتصب "العلمَ اليقينَ" بـ"أَعْلَمَ" مع نصبه لـ"إعلامًا"؟ فالسِّيرَافيُّ (٦) يُجيز، وهم يَمنعون.
ع: هذا كلامُ الخَضْراويِّ (٧) ... (٨)، وعندي أنه لا ينبغي لأبي سَعِيدٍ أن يقول بهذا، وإن قال بجواز إعمال العامل في المصدرين؛ وذلك لأن "أَعْلَمَ" لا يجري عليه قولُك: العلمَ (٩).
ونظيرُ هذه المسألة: اختلافُهم في الظرف: هل يتعدَّدُ أم لا؟ فكان أبو سَعِيدٍ (١٠)