Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٥٣٥

عاملَه في الجملة، وأن يقول أيضًا: وأن يكون جاريًا عليه، احتراز (١) من: ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ (٢)، ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ (٣)، وقولِه (٤):

وَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعَا (٥)

فإن في ناصبه خلافًا، قيل: بمضمرٍ جارٍ عليه المصدرُ، وهو قول المُبَرِّد (٦)، وابنِ خَرُوفٍ (٧)، وزعم أنه مذهب س (٨)، وقيل: بتلك الأفعالِ الظاهرةِ، ومنهم من فصَّل، فقال: ما غايَرَ معناه معنى المصدر لذلك الفعلِ فبفعلٍ مضمرٍ، نحو الآيةِ؛ لأن الإنبات غيرُ النبات، فكيف يؤكِّده وهو غيره؟ وإلا فبه نفسِه، نحو:

وَقَد تَّطَوَّيْتُ انْطِوَاءَ الحِضْبِ (٩)؛