حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الأصلُ: اصطفافِ (١) جدارٍ، وليس الجدارُ آلةً للاصطفاف.
ومن المنصوب على المصدر وليس بمصدرٍ: ما أُضيف إلى المصدر، وشرطُه: أن يكون إيَّاه في المعنى (٢)، نحو: سِرتُ كلَّ السيرِ، أو بعضَه، نحو: بعضَ السيرِ، و: أشدَّ السيرِ، وإن لم يكن كذلك لم (٣) يكن مصدرًا، نحو: ذهبت قبلَ ذهابِك، فـ"قبل" ظرفٌ لا مصدرٌ، لا يَصدُق عليه اسمُ المصدر؛ لأن قَبْلَ الشيء غيرُه.
وحُكي عن الأَخْفَشِ (٤) ... (٥) زاد فيما ينتصب على المصدر: "أَنْ" والفعل، نحو: ضربه أَنْ ضربَ، وقال الزَّجَّاجُ (٦): وإنما امتنع عندنا هذا؛ لأن "أَنْ" للمستقبل (٧)، والتأكيدُ إنما يكون بالمصدر المبهم، قال ابنُ عُصْفُورٍ (٨): وقد رأيته في ... (٩) (١٠).
بمثلِه أو فِعْلٍ او وَصْفٍ نُصِبْ ... وكونُه أَصْلًا لهذين انتُخِبْ
(خ ١)
* [«بمثلِه أو فعلٍ او وصفٍ نُصِب»]: بَيَّن عاملَه، وكان حقُّه أن يشترط فيه أن يكون من لفظه أو من معناه؛ أَلَا تراك تقول: كرهت قدومَ بكرٍ؟ فهذا يَصدُق عليه أنه مصدرٌ نُصِب بفعلٍ، وليس بمفعولٍ مطلقٍ.
ومقصودُه بقوله: «بمثلِه» أن يبيِّن عاملَه إذا كان مفعولًا مطلقًا، لا أن يبيِّن