حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ونظيرُه: لو قلت: أَستغفر اللهَ هذا؛ فلا خلافَ أن الموضع نصبٌ؛ لأنك لو قلت بَدَلَه: الذنبَ؛ كان منصوبًا، وإنما لَمَّا اطرد الحذفُ في "أَنَّ" و"أَنْ" كانت لهما خصوصيةٌ (١).
* [«وفي "أَنَّ" و"أَنْ" يطَّردُ»]: وكذا في المفعول له، وظهورُ النصب فيه دليلٌ على تقديره هنا، بخلاف الخفض، وثم (٢) هو مخالف للقواعد، أعني: حذفَ الجارِّ وإبقاءَ عملِه (٣).
* ومثلُ "أَنَّ" و"أَنْ" في اطراد الحذف عندي: "كَيْ" في لغة مَنْ قال: كَيْمَا، ومَنْ قال: كَيْ يفعلَ، بعد اللام (٤).
* قولُه: «مع أَمْنِ لَبْسٍ»: نظيرُ المسألة: جوازُ حذفِ المضمرِ في التنازع في قوله (٥):
يَرْنُو إِلَيَّ وَأَرْنُو مَنْ أُصَادِقُهُ ... فِي النَّائِبَاتِ فَأُرْضِيهِ وَيُرْضِينِي (٦)؛
لفَهْم المعنى، ولا يجوز في نحو:
مَالَ عَنِّي تِيهًا وَمِلْتُ إِلَيْهِ ... مُسْتَعِينًا به (٧) عَمْرٌو فَكَانَ مُعِينَا (٨)؛