حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وقد يُقالُ سَعِدَا وسَعِدُوا ... والفعلُ للظاهر بعد مسند
(خ ١)
* قولُه: «وقد يُقَالُ» البيتَ: ادَّعى الزَّمَخْشَريُّ (١) في: ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ﴾ (٢) أنه يجوز كونُ "مَنْ" فاعلًا، والفاعلُ علامتُه جمعٌ، كما قالوا: أكلوني البَرَاغِيثُ (٣).
قال أبو حَيَّانَ (٤): نصَّ ابنُ عُصْفُورٍ (٥) على أنها لغةٌ ضعيفةٌ، وأيضًا فلم تُسْمَع إلا والفاعلُ صريحٌ في الجمع، لا محتَمِلٌ، وعَوْدُ الضمير على مفردٍ ... (٦) (٧).
ويرفعُ الفاعلَ فعلٌ أُضْمرا ... كمثلِ زيدٌ في جواب من قرا
وتاءُ تأنيثٍ تَلي المَاضِيْ إذَا ... كان لأُنثى كأَبَتْ هندُ الأَذى
(خ ١)
* رُوِي عن أبي (٨) حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى أنه قال لَمَّا قال قَتَادَةُ (٩) بنُ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ بالكوفة: سَلُوني ما شئتم: سَلُوه عن نملة سليمانَ؛ أذكرًا كانت أم أنثى؟