Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الفاعل

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٤٨٦

فسَأَلوه، فلم يُجِبْ، فسُئِل أبو حَنِيفَةَ، فقال: أنثى؛ لقوله تعالى: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ (١)؛ وإلا لقال: قال نملةٌ (٢).

قالوا: ولا حجَّةَ فيما ذكره أبو حَنِيفَةَ؛ لأن ما لا يُمكن التمييزُ فيه بين الذكر والأنثى، ولفظُه مؤنثٌ؛ تَجِب فيه التاءُ، كالنملة والقَمْلة، فهذا كالمؤنث بالتاء من الحيوان العاقلِ، كالمرأة، أو غير العاقل، كالدابَّة.

وقال الزَّمَخْشَريُّ (٣): النملةُ كالحمامة والشاة في وقوعها على الذكر والأنثى، تقول: حمامةٌ ذَكَرٌ، وحمامةٌ أنثى، و: هو، وهي.

قال أبو حَيَّانَ (٤): بين ... (٥) فيمكن التمييز (٦) بالصفة، فتقول: حمامةٌ ذَكَرٌ، وحمامةٌ أنثى، وأما التمييز بـ"هو" و"هي" فلا يجوز، لا تقول: هو الحمامة، ولا: هو الشاة (٧).

* قال أبو عَلِيٍّ في "التَّكْمِلة" (٨): قال أبو عَمْرٍو، عن يُونَسَ (٩): فإذا أرادوا المذكرَ قالوا: هذا شاةٌ ذَكَرٌ، وهذا حمامةٌ ذَكَرٌ، وهذا بطَّةٌ ذَكَرٌ (١٠).

* فأما قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ (١١)، ثم قال: ﴿مِنْهُ﴾؛ ففيه وجهان: